أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
230
معجم مقاييس اللغه
وجاملٍ خَوَّعَ من نِيبِه * زَجْرُ المعلَّى أُصُلًا والسَّفِيحْ « 1 » خَوَّع : نَقَص . يعنى بذلك ما يُنْحَر منها في المَيْسِر . والخَوْع : مَنعَرج الوادِى . والخُوَاع : النَّخِير . وهذا أقْيَس من قولهم إنّ الخَوْع : جبلٌ أبْيَض . خوف الخاء والواو والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على الذُّعْرِ والفزَع . يقال خِفْتُ الشّىءَ خوفاً وخِيفةً والياء مبدَلةٌ من واو لمكان الكسرة . ويقال خاوَفَنى فلانٌ فخُفْتُه ، أي كنتُ أشدَّ خوفاً منه . فأمّا قولهم تخوَّفْتُ الشَّىءَ ، أي تنقّصتُه ، فهو الصحيح الفصيح ، إلا أنّه من الإبدال ، والأصلُ النّون من التنقُّص ، وقد ذُكِر في موضعه خوق الخاء والواو والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على خلوِّ الشّىء . يقال مفازةٌ خَوْقاء ، إذا كانت خاليةً لا ماءَ بها ولا شئ . والخَوْق : الحَلْقة من الذَّهب ، وهو القياسُ ؛ لأنَّ وسَطه خالٍ . خول الخاء والواو واللام أصلٌ واحد يدلُّ على تعهُّد الشَّىء . مِن ذلك : « إنَّه كان يَتَخَوَّلُهم بالموعظة « 2 » » ، أي كان يتعهَّدُهم بها . وفلان خَوْلِىُّ مالٍ ، إذا كان يُصِلحه . ومنه : خَوَّلك اللّهُ مالًا ، أي أعطاكَه ؛ لأنّ المال يُتَخوَّل ، أي يُتَعَهَّد . ومنه خَوَلُ الرّجُل ، وهم حَشَمُه . أصله أنَّ الواحدَ خائل ،
--> ( 1 ) في الأصل : « وحامل خوع من بنته » ، صوابه في اللسان ( خوع ) . ورواية الديوان : . . . « من نبته » أي نسله . وقد أشار إلى هذه في اللسان . ( 2 ) في اللسان : « وفي الحديث : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتخولنا بالموعظة . أي يتعهدنا بها مخافة السأم علينا » .